الشيخ محمد أمين زين الدين

89

كلمة التقوى

المشتري جميع ثمن السلعة ، ولم يدفع هو إلى المشتري جميع المثمن حتى انقضت الأيام الثلاثة جاز له فسخ البيع وامضاؤه . [ المسألة 203 : ] المراد بالأيام الثلاثة وهي الأجل لثبوت هذا الخيار هو المراد بالأيام الثلاثة في خيار الحيوان ، وقد ذكرناها في المسألة المائة والثالثة والخمسين ، فإذا كان العقد في أول النهار فمدة الأجل تبدأ من أول ذلك النهار إلى آخر النهار الثالث ، وتدخل فيه الليلتان المتوسطتان وإذا وقع العقد في أثناء النهار ، فمبدأ الأجل من ذلك الوقت الذي وقع فيه العقد إلى مثل تلك الساعة من نهار اليوم الرابع ، إلى آخر ما بيناه في المسألة التي أشرنا إليها . [ المسألة 204 : ] لا يثبت خيار التأخير إذا اشترط أحد المتبايعين على الآخر في ضمن العقد تأخير تسليم أحد العوضين مدة معينة أو اشترط تأخير التسليم في كليهما . [ المسألة 205 : ] يختص خيار التأخير بالبيع ولا يجري في غيره من المعاملات والمعاوضات ، حتى في الصلح الذي يفيد فائدة البيع ، وحتى في الإجارة والهبة المعوضة . [ المسألة 206 : ] يثبت خيار التأخير إذا كان المبيع عينا شخصية في يد البائع أو في يد وكيله أو وليه مثلا ، ويشكل الحكم بثبوت الخيار له إذا كان المبيع كليا في ذمته ، والأحوط لزوما أن يكون الفسخ في هذه الصورة إلا برضى الطرفين . [ المسألة 207 : ] إذا تلفت السلعة التي وقع عليها عقد البيع ولم يدفع المشتري ثمنها في الأيام الثلاثة كان تلفها من مال البائع ، سواء كان تلفها في الأيام الثلاثة أم بعدها ، وسواء كان في حال ثبوت الخيار للبائع أم في حال سقوطه بأحد المسقطات ، بل وإن أسقط الخيار باختياره .